مجد الدين ابن الأثير

245

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وحديث عثمان : " فأنا منهم بين ألسن لداد ، وقلوب شداد " واحدها : لديد ، كشديد . ( ه‍ ) وفيه " خير ما تداويتم به اللدود " هو بالفتح من الأدوية : ما يسقاه المريض في أحد شقى الفم . ولديدا الفم : جانباه . [ ه‍ ] ومنه الحديث " أنه لد في مرضه فلما أفاق قال : لا يبقى في البيت أحد إلا لد " فعل ذلك عقوبة لهم ، لأنهم لدوه بغير إذنه . وقد تكرر في الحديث . [ ه‍ ] وفى حديث عثمان " فتلددت تلدد المضطر " التلدد : التلفت يمينا وشمالا ، تحيرا ، مأخوذ من لد يدي العنق ، وهما صفحتاه . * ومنه حديث الدجال " فيقتله المسيح بباب لد " لد : موضع بالشام . وقيل بفلسطين . * ( لدغ ) * * فيه " وأعوذ بك من أن أموت لديغا " اللديغ : الملدوغ ، فعيل بمعنى مفعول . وقد تكرر في الحديث . * ( لدم ) * [ ه‍ ] في حديث العقبة " أن أبا الهيثم بن التيهان قال له : يا رسول الله إن بيننا وبين القوم حبالا ونحن قاطعوها ، فنخشى إن الله أعزك وأظفرك أن ترجع إلى قومك ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : بل اللدم اللدم ، والهدم ( 1 ) الهدم " اللدم بالتحريك : الحرم ، جمع لادم ، لأنهن يلتد من عليه إذا مات ، والالتدام : ضرب النساء وجوههن في النياحة . وقد لدمت تلدم لدما . يعنى أن حرمكم حرمي . وفى رواية أخرى " بل الدم الدم ( 2 ) " وهو أن يهدر دم القتيل . المعنى : إن طلب دمكم فقد طلب دمى ، فدمي ودمكم شئ واحد . * ومنه حديث عائشة " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي " .

--> ( 1 ) بفتح الدال وسكونها . كما سيأتي في ( هدم ) . ( 2 ) ضبط في الأصل بفتح الميم . وضبطته بالضم من : ا ، واللسان ، والهروي .